إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٤
السلام فأخبرته بما سألني عنه ابن النجاشيّ فقال: «الإمام بعدي ابني» ثم قال: «و هل يجترئ أحد أن يقول ابني و ليس له ولد؟!»[١].
و عنه، عن عدّة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن يحيى، عن مالك بن أشيم، عن الحسين بن يسار قال: كتب ابن قياما إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتابا يقول فيه: كيف تكون إماما و ليس لك ولد؟
فأجابه أبو الحسن عليه السلام: «و ما علمك أنّه لا يكون لي ولد، و اللّه لا تمضي الأيّام و الليالي حتّى يرزقني اللّه ذكرا يفرّق بين الحقّ و الباطل»[٢].
و عنه، عن الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه قال: كنت واقفا بين يدي أبي الحسن عليه السلام بخراسان فقال له قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟
قال: «إلى أبي جعفر ابني».
فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر، فقال أبو الحسن عليه السلام:
«إنّ اللّه بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي هو فيه»[٣].
[١] الكافي ١: ٢٥٧/ ٥، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٧٧، الغيبة للطوسي: ٧٢/ ٧٨، كشف الغمة ٢: ٣٥٢.
[٢] الكافي ١: ٢٥٧/ ٤، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٧٧، اثبات الوصية: ٦٨٣، كشف الغمة ٢: ٣٥٢، و نحوه في: رجال الكشي: ٥٥٣/ ١٠٤٤، دلائل الامامة: ١٨٣، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٢/ ١٠.
[٣] الكافي ١: ٢٥٨/ ١٣، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٧٩، كفاية الأثر: ٢٧٧، روضة الواعظين: ٢٣٧، كشف الغمة ٢: ٣٥٣، و باختلاف يسير في: اثبات الوصية: ١٨٦، دلائل الامامة: ٢٠٤، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٣/ ١٥.