إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨
قائل هذه القصيدة.
فحلّوا كتافه و كتاف جميع القافلة، و ردّوا إليهم جميع ما أخذ منهم.
و سار دعبل حتّى وصل إلى قم و أنشدهم القصيدة فوصلوه بمال كثير و سألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار فأبى، و سار عن قم فلحقه قوم من أحداثهم و أخذوا الجبّة منه، فرجع دعبل و سألهم ردّها عليه فقالوا: لا سبيل لك إليها فخذ ثمنها ألف دينار، فقال: على أن تدفعوا إليّ شيئا منها، فأعطوه بعضها و ألف دينار.
و انصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللصوص أخذوا جميع ما في منزله، فباع المائة دينار التي وصله بها الرضا عليه السلام من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم، و تذكّر قول الرضا عليه السلام: «إنّك ستحتاج إليها»[١].
و عن أبي الصلت الهرويّ قال: سمعت دعبل قال: لمّا أنشدت مولاي الرضا عليه السلام القصيدة و انتهيت إلى قولي:
|
خروج إمام لا محالة خارج |
يقوم على اسم اللّه و البركات |
|
|
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل |
و يجزي على النعماء و النقمات |
|
بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه إليّ و قال:
«يا خزاعي، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام و متى يقوم؟» قلت: لا يا مولاي، إلّا أنّي سمعت بخروج إمام منكم يملأ الأرض
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٦٣/ ٣٤، كمال الدين: ٣٧٣/ ٦، و باختصار في:
ارشاد المفيد ٢: ٢٦٣، و رجال الكشي: ٥٠٤/ ٩٧٠، و قطعة منه في: دلائل الامامة:
١٨٢، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٣٨، كشف الغمة ٢: ٣١٨، الفصول المهمة:
٢٤٨.