إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٤
أ تضحك ملء فيك و تذهل عن ذكر اللّه و أنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور».
قال: فقلنا: هذا دليل حتّى ننظر ما يكون؟
قال: فأمسك الفتى و كفّ عمّا هو عليه، و طعمنا و خرجنا، فلمّا كان بعد يوم اعتلّ الفتى و مات في اليوم الثالث من أوّل النهار، و دفن في آخره[١].
و حدثني سعيد أيضا قال: اجتمعنا أيضا في وليمة لبعض أهل سرّ من رأى، و أبو الحسن معنا، فجعل رجل يعبث و يمزح و لا يرى له جلالا، فأقبل على جعفر فقال: «أما إنّه لا يأكل من هذا الطعام، و سوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغّص عليه عيشه».
قال: فقدمت المائدة قال جعفر: ليس بعد هذا خبر، قد بطل قوله، فو اللّه لقد غسل الرجل يده و أهوى إلى الطعام فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي و قال له: الحق امّك، فقد وقعت من فوق البيت و هي بالموت.
قال جعفر: فقلت: و اللّه لا وقفت بعد هذا، و قطعت عليه[٢].
و الروايات في هذا الباب كثيرة، و فيما أوردناه كفاية.
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٧ و ٤١٤، و ورد ذيل الرواية في: كشف الغمة ٢: ٣٩٨، و الثاقب في المناقب: ٥٣٦/ ٤٧٤.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤١٥، كشف الغمة ٢: ٣٩٨، الثاقب في المناقب:
٥٣٧/ ٤٧٥.