إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩١
و روى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة فهدم بها أربع مساجد، و لم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلّا هدمه و جعلها جمّا، و وسع الطريق الأعظم، و كسر كلّ جناح خارج في الطريق، و أبطل الكنف المازيب، و لا يترك بدعة إلّا أزالها، و لا سنّة إلّا أقامها، و يفتح قسطنطينية و الصين و جبال الديلم، و يمكث على ذلك سبع سنين من سنيكم هذه، ثمّ يفعل اللّه ما يشاء».
قال: قلت له: جعلت فداك، و كيف تطول السنون؟
قال: «يأمر اللّه تعالى الفلك بالثبوت و قلّة الحركة، فتطول الأيّام لذلك و السنون».
قال: قلت: إنّهم يقولون: إنّ الفلك إن تغيّر فسد؟
قال: «ذلك قول الزنادقة، فأمّا المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك و قد شقّ اللّه القمر لنبيّه، و ردّ الشمس من قبله ليوشع بن نون، و أخبر بطول يوم القيامة و إنّه كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ[١]»[٢].
و روى عاصم بن حميد الحنّاط، عن محمد بن مسلم الثقفيّ قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «القائم منّا منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض، و تظهر له الكنوز، يبلغ سلطانه المشرق و المغرب، و يظهر به اللّه دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمر، و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه».
قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه، و متى يخرج قائمكم؟
[١] الحج ٢٢: ٤٧.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٥، روضة الواعظين: ٢٦٤، و نحوه في: غيبة ٤٧٥/ ٤٩٨، و صدره في: الفصول المهمة: ٣٠٢.