إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٦
لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى و مائتين، و زوّجه ابنته أمّ حبيب في أوّل سنة اثنين و مائتين، و توفّي سنة ثلاث و مائتين و المأمون متوجّه إلى العراق[١].
و في رواية هرثمة بن أعين عن الرضا عليه السلام- في حديث طويل-: أنّه قال: «يا هرثمة، هذا أوان رحيلي إلى اللّه عزّ و جل و لحوقي بجدّي و آبائي عليهم السلام، و قد بلغ الكتاب أجله، فقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب و رمّان مفروك، فأمّا العنب فإنّه يغمس السلك في السمّ و يجذبه بالخيط في العنب، و أمّا الرمّان فإنّه يطرح السمّ في كفّ بعض غلمانه و يفرك الرمّان بيده ليلطّخ حبّه في ذلك السمّ، و إنّه سيدعوني في اليوم المقبل و يقرّب إليّ الرمّان و العنب و يسألني أكلهما فآكلهما ثمّ ينفذ الحكم و يحضر القضاء»[٢].
ثمّ ساق الحديث بطوله قريبا من حديث أبي الصلت الهرويّ في معناه، و يزيد عليه بأشياء.
و كان للرضا عليه السلام من الولد ابنه أبو جعفر محمد بن عليّ الجواد عليه السلام لا غير[٣].
و لمّا توفّي الرضا عليه السلام أنفذ المأمون إلى محمّد بن جعفر الصادق عليه السلام و جماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده، فلمّا حضروه نعاه إليهم و أظهر حزنا شديدا و توجّعا، و أراهم إيّاه صحيح الجسد، و قال: يعزّ عليّ يا أخي أن أراك بهذه الحال و قد كنت آمل أن أقدم قبلك، و لكنّ أبى اللّه
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٤٥/ ٢.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٤٦، دلائل الامامة: ١٧٨.
[٣] انظر: عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٥٠، ارشاد المفيد ٢: ٢٧١، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٦٧، كشف الغمة ٢: ٢٨٢.