إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١
و كتب الزبيري: أنّ عليّ بن موسى قد فتح بابه و دعا إلى نفسه، فقال هارون: و اعجبا إنّ عليّ بن موسى قد اشترى كلبا و كبشا و ديكا و يكتب فيه بما يكتب![١].
و باسناده، عن الحسن بن موسى قال: خرجنا مع أبي الحسن الرضا عليه السلام إلى بعض أملاكه في يوم لا سحاب فيه، فلمّا برزنا قال: «حملتم معكم المماطر؟» قلنا: لا، و ما حاجتنا إلى المماطر و ليس سحاب و لا نتخوّف المطر؟! قال: «لكني حملته و ستمطرون».
قال: فما مضينا إلّا يسيرا حتّى ارتفعت سحابة و مطرنا، فما بقي منّا أحد إلّا ابتلّ[٢].
و أسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدس اللّه روحه.
و روى محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه بإسناده، عن إبراهيم بن موسى قال: ألححت على أبي الحسن الرضا عليه السلام في شيء أطلبه منه و كان يعدني، فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة و أنا معه، فجاء إلى قرب قصر فلان فنزل تحت شجرات و نزلت معه أنا و ليس معنا ثالث، فقلت:
جعلت فداك، هذا العيد قد أظلّنا و لا و اللّه ما أملك درهما فما سواه.
فحكّ بسوطه الأرض حكّا شديدا ثمّ ضرب بيده فتناول منه سبيكة
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٠٥/ ٤، و كذا في: المناقب لابن شهرآشوب ٤:
٣٦٩، الثاقب في المناقب: ٤٩٢/ ٤٢١، كشف الغمة ٢: ٣١٥.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٢٢١/ ٣٧، و كذا في: المناقب لابن شهرآشوب ٤:
٣٤١، كشف الغمة ٢: ٣٠٣.