إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٤
الفصل الثالث في ذكر طرف من دلائله و معجزاته و مناقبه عليه السلام
محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشّاء، عن خيران الأسباطيّ قال: قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمد عليهما السلام بالمدينة، فقال لي: «ما خبر الواثق عندك؟» قلت: جعلت فداك، خلّفته في عافية، أنا من أقرب الناس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيّام.
قال: فقال: «إنّ الناس يقولون: إنّه مات»[١] فعلمت أنّه يعني نفسه، ثمّ قال: «ما فعل جعفر؟» قلت: تركته أسوأ الناس حالا في السجن.
قال: فقال: «أما إنّه صاحب الأمر، ما فعل ابن الزيّات؟» قلت: الناس معه و الأمر أمره.
فقال: «أمّا إنّه شؤم عليه» ثمّ سكت و قال لي: «لا بدّ أن تجري مقادير اللّه و أحكامه، يا خيران، مات الواثق، و قعد المتوكّل جعفر، و قتل ابن الزيّات».
قلت: متى جعلت فداك؟
فقال: «بعد خروجك بستّة أيّام»[٢].
[١] في الكافي: ان أهل المدينة يقولون: انه مات.
[٢] الكافي ١: ٤١٦/ ١، و كذا في: الهداية الكبرى: ٢١٤، ارشاد المفيد ٢: ٣٠١، روضة. الواعظين: ٢٤٤، الخرائج و الجرائح ١: ٤٠٧/ ١٣، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤١٠، كشف الغمة ٢: ٣٧٨، الثاقب في المناقب: ٥٣٤/ ٤٧٠، الفصول المهمة: ٢٧٩.