إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٢
و رسوله، فمن أولي الأمر الذي قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟
فقال عليه السلام: «هم خلفائي- يا جابر- و أئمّة المسلمين بعدي، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثم عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ سميّي و كنيّي، حجّة اللّه في أرضه، و بقيّته في عباده، ابن الحسن ابن عليّ، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها، و ذلك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان».
قال جابر: فقلت له: يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إي و الذي بعثني بالنبوّة انّهم ليستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجلّاها سحاب، يا جابر: هذا من مكنون سرّ اللّه و مخزون علم اللّه فاكتمه إلّا عن أهله»[١] إلى آخر الخبر.
قال: و حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ حدّثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد ابن جبير، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى اطّلع على الأرض اطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا، ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّا فجعله إماما، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا و وصيّا
[١] كمال الدين: ٢٥٣/ ٣.