إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١
فقال لي: «أمّا الجارية فلم تجيء بعد فإذا (دخلت)[١] أبلغتها منك السّلام».
فانطلقنا إلى مكّة، و اشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلّا قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام.
قال يزيد: و كان إخوة عليّ يرجون أن يرثوه، فعادوني من غير ذنب، فقال لهم إسحاق بن جعفر: و اللّه لقد رأيته و أنّه ليقعد من أبي إبراهيم عليه السلام المجلس الذي لا اجلس فيه انا[٢].
و عنه، عن محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عليّ و عبيد اللّه بن المرزبان، عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام قبل أن يقدم العراق بسنة و عليّ ابنه جالس بين يديه، فنظر إليّ فقال: «يا محمد، أما إنه ستكون في هذه السنة حركة، فلا تجزع لذلك».
قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك؟ فقد أقلقتني.
قال: «أصير إلى هذه الطاغية، أما إنّه لا يبدأني منه سوء و لا من الذي يكون بعده».
قال: قلت: و ما يكون جعلت فداك؟
قال: يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ[٣].
قال: قلت: و ما ذاك جعلت فداك.
قال: «من ظلم ابني هذا حقّه و جحد إمامته من بعدي كان كمن جحد
[١] في الكافي: جاءت.
[٢] الكافي ١: ٢٥٠/ ١٤، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٥٢، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٢٣/ ٩، الغيبة للطوسي: ٤٠/ ١٩، و باختلاف في صدر الرواية في: الإمامة و التبصرة ٢١٥/ ١٦٨ و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٥/ ١٧.
[٣] ابراهيم ١٤: ٢٧.