إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣
جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر قال: كان أبو عبد اللّه عليه السلام يلوم عبد اللّه يوما و يعاتبه و يعظه و يقول: «ما يمنعك أن تكون مثل أخيك، فو اللّه إنّي لأعرف النور في وجهه».
فقال عبد اللّه: و لم، أ ليس أبي و أبوه واحدا (و أصلي و أصله واحدا)[١]؟
فقال له أبو عبد اللّه: «إنّه من نفسي و أنت ابني»[٢].
و بهذا الإسناد، عن عليّ بن محمد، عن سهل بن زياد و[٣] غيره، عن محمد بن الوليد، عن يونس، عن داود بن زربي، عن أبي أيّوب الجوزي[٤] قال: بعث إليّ أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته، فدخلت عليه و هو جالس على كرسيّ و بين يديه شمعة و في يده كتاب، قال: فلمّا سلّمت عليه رمى بالكتاب إليّ و هو يبكي و قال: هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمد قد مات، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون- ثلاثا- و أين مثل جعفر، ثمّ قال لي: اكتب إن كان أوصى إلى رجل بعينه فقدّمه و اضرب عنقه.
قال: فكتبت و عاد الجواب: أنّه قد أوصى إلى خمسة: أحدهم أبو جعفر المنصور، و محمد بن سليمان، و عبد اللّه، و موسى، و حميدة[٥].
و بهذا الإسناد، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النضر بن سويد نحو هذا الحديث، إلّا أنّه قال: أوصى إلى خمسة: أوّلهم أبو جعفر المنصور، ثمّ عبد اللّه، و موسى، و محمد بن جعفر، و مولى لأبي عبد اللّه عليه
[١] في الكافي: و أمي و أمه واحدة.
[٢] الكافي ١: ٢٤٧/ ١٠، و كذا في: الامامة و التبصرة: ٢١٠/ ٦٣، ارشاد المفيد ٢: ٢١٨، كشف الغمة ٢: ٢٢٠.
[٣] في الكافي: أو.
[٤] في الكافي: النحوي.
[٥] الكافي ١: ٢٤٧/ ١٣، و كذا في: الغيبة للطوسي: ١١٩.