إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩
و كذلك من ادّعى أنّه نصّ على ابنه محمد، لأنّ الإمامة إذا لم تحصل لإسماعيل في حياة أبيه- لفساد وجود إمامين معا في زمان واحد- فكيف يصحّ نصّه على ابنه؟ إذ النصّ على الإمام لا يوجب الإمامة إلّا إذا كان من إمام.
و قائل: يقول: بإمامة موسى بن جعفر عليه السلام، و هم: الشيعة الإماميّة، فإذا فسدت الأقوال المتقدّمة ثبتت إمامة أبي الحسن موسى عليه السلام، و إلّا أدّى إلى خروج الحقّ عن جميع أقوال الامّة، و أيضا فإنّ الجماعة التي نقلت النصّ عليه من أبيه و جدّه و آبائه عليهم السلام قد بلغوا من الكثرة إلى حدّ يمتنع معه منهم التواطؤ على الكذب، إذ لا يحصرهم بلد و مكان، و لا يضمّهم صقع، و لا يحصيهم إنسان.
و أما ألفاظ النصّ عليه من أبيه عليه السلام، فمن ذلك:
ما رواه محمد بن يعقوب الكليني، عن عدّة من أصحابه، عن أحمد ابن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن ثبيت، عن معاذ ابن كثير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أسأل اللّه الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها.
فقال: «قد فعل اللّه ذلك».
قلت: من هو جعلت فداك؟
فأشار إلى العبد الصالح و هو راقد فقال: «هذا الراقد» و هو يومئذ غلام[١].
و بهذا الإسناد، عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن موسى
[١] الكافي ١: ٢٤٥/ ٢، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢١٧، روضة الواعظين: ٢١٣، كشف الغمة ٢: ٢١٩.