إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٥
حدّثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد فذكر المهديّ و ما ذكر من عدله، فأطنب في ذلك، فقال الرشيد: إنّي أحسبكم تحسبونه أبي، (إنّ أبي)[١] المهدي. حدثني عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، عن أبيه العبّاس بن عبد المطّلب: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال له: «يا عمّ، يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون أمور كريهة و شدة عظيمة، ثمّ يخرج المهديّ من ولدي، يصلح اللّه أمره في ليلة، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و يمكث في الأرض ما شاء اللّه، ثمّ يخرج الدجال»[٢].
هذا بعض ما جاء من الأخبار من طرق المخالفين و رواياتهم في النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام، و إذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت ذلك- كما نقلته الشيعة الإمامية- و لم تنكر ما تضمّنه الخبر فهو أدلّ دليل على أنّ اللّه تعالى هو الذي سخّرهم لروايته، إقامة لحجّته، و إعلاء لكلمته، و ما هذا الأمر إلّا كالخارق للعادة، و الخارج عن الامور المعتادة، و لا يقدر عليه إلّا اللّه تعالى الذي يذلّل الصعب، و يقلّب القلب، و يسهّل العسير، و هو على كلّ شيء قدير.
[١] ما بين القوسين لم يرد في نسختي« ط» و« م» و كذا في نسخة البحار و المصادر المذكورة، و لكنّا اثبتناه من نسخة« ق» لضرورة السياق.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب ١: ٢٩٢، فرائد السمطين ٢: ٣٢٩/ ٥٧٩، و دون صدره في كشف الغمة ٢: ٥٠٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٣٦: ٣٠٠/ ١٣٨.