إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٣
و عنه، عن القاسم بن العلاء قال: ولد لي عدّة بنين، فكنت أكتب و أسأل الدعاء لهم فلا يكتب إليّ لهم بشيء، فماتوا كلّهم، فلمّا ولد لي الحسن ابني كتبت أسأل الدعاء فأجبت: «يبقى، و الحمد للّه»[١].
و عنه، عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال: كتب أبي بخطّه كتابا فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّي فورد جوابه، ثمّ كتب بخطّ رجل جليل من فقهاء أصحابنا فلم يرد جوابه، فنظرنا فإذا العلّة في ذلك أنّ الرجل تحوّل قرمطيّا[٢].
قال الحسن بن الفضل: وردت العراق، و زرت طوس، و عزمت أن لا أخرج إلّا عن بيّنة من أمري، و نجاح من حوائجي، و لو احتجت أن اقيم بها حتّى أتصدّق[٣]. قال: و في خلال ذلك يضيق صدري بالمقام، و أخاف أن يفوتني الحجّ.
قال: فجئت يوما إلى محمد بن أحمد- و كان السفير يومئذ- أتقاضاه فقال لي: صر إلى مسجد كذا و كذا فإنّه يلقاك رجل.
قال: فصرت إليه، فدخل عليّ رجل فلمّا نظر إليّ ضحك و قال: لا
[١] الكافي ١: ٤٣٥/ ٩، و كذا في ارشاد المفيد ٢: ٣٥٦.
[٢] ذكر النوبختي في فرق الشيعة: أنّ هذه التسمية تعود إلى رئيس لهذه الفرقة يسمى بقرمطويه، و انهم يزعمون بأن رسالة النبي صلّى اللّه عليه و آله قد انقطعت يوم غدير خم و انتقلت إلى الإمام علي عليه السلام.
كما انهم يذهبون- على ما نسب إليهم- إلى ان الفرائض رموز و اشارات، و إلى اباحة جميع الملذات و المنكرات، و استحلال استعراض الناس بالسيف و غير ذلك.
انظر: فرق الشيعة: ٧٢، الملل و النحل ١: ١٦٧ و ١٩١، تلبيس ابليس: ١١٠.
[٣] أي أسأل الناس الصدقة.