إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧١
يوما، ثمّ يضرب ضربة هاهنا» و وضع يده على قرنه، و أومأ إلى لحيته «فتخضب هذه من هذا».
قال: فصاح الهاروني و قطع كستيجه[١] و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ينبغي أن تفوق و لا تفاق و أن تعظّم و لا تستضعف قال: ثمّ مضى به عليّ عليه السلام إلى منزله فعلّمه معالم الدين[٢].
و قد روي هذا الخبر من طرق أخر تركناها خوف الإطالة.
و عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوريّ، عن عمرو بن ثابت، عن أبي حمزة قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول: «إنّ اللّه تعالى خلق محمدا و اثني عشر من أهل بيته من نور عظمته، و أقامهم أشباحا في ضياء نوره، يعبدونه و يسبّحونه و يقدّسونه، و هم الأئمّة من بعد محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم»[٣].
و عنه، عن محمد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمد، عن الخشّاب، عن الحسن بن سماعة، عن عليّ بن الحسين بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «من آل محمد اثنا عشر إماما كلّهم محدّث من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فرسول اللّه و عليّ هما الوالدان»[٤].
[١] الكستيج( بالضم): خيط غليظ يشدّه الذمّي فوق ثيابه دون الزنار.« القاموس المحيط ١:
٢٠٥».
[٢] الكافي ١: ٤٤٤/ ٥ و كذا في: كمال الدين: ٢٢٩/ ٦، الغيبة للنعماني: ٩٧/ ٢٩.
[٣] الكافي ١: ٤٤٦/ ٦.
[٤] الكافي ١: ٤٤٨/ ١٤، و كذا في: الغيبة للطوسي: ١٥١/ ١١٢، و باختلاف يسير في. ارشاد المفيد ٢: ٣٤٧.