إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٠
اللّه، و يملأها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، هو الخامس من ولدي، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه، يرتدّ فيها قوم و يثبت فيها آخرون».
و قال عليه السلام: «طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا، أولئك منّا و نحن منهم، قد رضوا بنا أئمّة و رضينا بهم شيعة، فطوبى لهم ثم طوبى لهم، هم و اللّه معنا في درجتنا يوم القيامة»[١].
و ممّا روي عن الرضا عليه السلام في ذلك:
ما رواه محمد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن أيّوب بن نوح قال: قلت للرضا عليه السلام: إنّا نرجو أن تكون صاحب هذا الأمر، و أن يسديه اللّه إليك من غير سيف، فقد بويع لك و ضربت الدراهم باسمك.
فقال: «ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب، و سئل عن المسائل، و أشارت إليه الأصابع، و حملت إليه الأموال إلّا اغتيل أو مات على فراشه، حتّى يبعث اللّه عزّ و جل بهذا الأمر رجلا خفيّ المولد و المنشأ غير خفيّ في نسبه»[٢].
و روى عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب هذا الأمر؟
فقال: «أنا صاحب هذا الأمر، و لكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا، و كيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني! و أنّ القائم هو الذي إذا خرج كان في سنّ الشيوخ و منظر الشبّان[٣]، قويّا في بدنه حتّى لو مدّ
[١] كمال الدين: ٣٦١/ ٥، و كذا في: كفاية الأثر: ٢٦٩.
[٢] كمال الدين: ٣٧٠/ ١، و كذا في: غيبة النعماني: ١٦٨/ ٩.
[٣] في نسختي« ق» و« ط»: الشباب.