إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٣
قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود، لا يحتاج إلى بيّنة، يلهمه اللّه تعالى فيحكم بعلمه، و يخبر كلّ قوم بما استبطنوه، و يعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم، قال اللّه تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ[١]» و قد روي: أنّ مدّة دولة القائم تسع عشرة سنة، تطول أيّامها و شهورها على ما تقدّم ذكره[٢].
و روي أيضا: أنّه عليه السلام يملك ثلاثمائة و تسع سنين، قدر ما لبث أصحاب الكهف في كهفهم[٣]، و هذا أمر مغيّب عنّا، و اللّه أعلم بحقيقة ذلك.
و روى المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
«إنّ قائمنا إذا قام أشرقت الأرض بنور ربّها، و استغنى العباد عن ضوء الشّمس، و ذهبت الظلمة، و يعمّر الرجل في ملكه حتّى يولد له ألف ذكر لا يولد فيهم انثى، و تظهر الأرض كنوزها حتّى يراها الناس على وجهها، و يطلب الرجل منكم من يصله بماله، و يأخذ منه زكاته فلا يجد أحدا يقبل منه ذلك، لاستغناء الناس بما رزقهم اللّه من فضله»[٤].
[١] الحجر ١٥: ٧٥.
[٢] تقدم في صفحة: ٢٩٠.
[٣] غيبة الطوسي: ٤٧٤/ صدر حديث ٤٩٦، تاج المواليد: ١٥٣، دلائل الامامة: ٢٤٢ ضمن رواية.
[٤] ارشاد المفيد ٢: ٣٨١، روضة الواعظين: ٢٦٤، و باختلاف في ذيل الحديث في: غيبة الطوسي: ٤٦٧/ ٤٨٤، و صدره في: دلائل الامامة: ٢٤١.