إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠
فلمّا سمعت ذلك قلت: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[١][٢].
و نظم بعضهم هذا المعنى شعرا و قال:
|
لم تخل أفعالنا اللّاتي نذمّ بها |
إحدى ثلاث خلال حين نأتيها |
|
|
إمّا تفرّد بارينا بصنعتها |
فيسقط اللوم عنّا حين ننشيها |
|
|
أو كان يشركنا فيه فيلحقه |
ما سوف يلحقنا من لائم فيها |
|
|
أو لم يكن لإلهي في جنايتها |
ذنب فما الذنب إلّا ذنب جانيها[٣] |
|
و روى أبو زيد قال: أخبرنا عبد الحميد قال: سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليه السلام بمحضر من الرشيد- و هم بمكّة- فقال له: هل يجوز للمحرم أن يظلّل على نفسه و محمله؟
فقال: «لا يجوز له ذلك مع الاختيار».
فقال محمد بن الحسن: أ فيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟
قال: «نعم».
فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك، فقال له أبو الحسن عليه السلام: «أتعجب من سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تستهزئ بها!! إنّ رسول اللّه كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم، إنّ أحكام اللّه تعالى يا محمد لا تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ
[١] آل عمران ٣: ٣٤.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣١٤، تحف العقول: ٤١١، و صدر الرواية في: الكافي ٣:
١٦/ ٥، التهذيب ١: ٣٠/ ٧٩، اثبات الوصية: ١٦٢، دلائل الامامة: ١٦٢، و ذيلها في:
أمالي الصدوق: ٣٣٤/ ٤، عيون أخبار الرضا عليه السّلام ١: ١٣٨/ ٣٧، التوحيد ٩٦/ ٢، كنز الفوائد ١: ٣٦٦، كشف الغمة ٢: ٢٩٤.
[٣] كنز الفوائد ١: ٣٦٦، اعلام الدين: ٣١٨.