إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٩
أيّام غيبته ما يقدّر، و علم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلّا لعلة الاستدلال به على عمر القائم، و ليقطع بذلك حجّة المعاندين، لئلّا يكون للناس على اللّه حجّة»[١].
فهذا طريق ممّا روي عن الصادق عليه السلام في هذا المعنى.
و ممّا جاء عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في مثله:
ما رواه سعد بن عبد اللّه، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن عليّ بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم، لا يزيلكم أحد عنها. يا أخي، إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به، إنّما هي محنة من اللّه عزّ و جلّ امتحن بها خلقه، و لو علم آباؤكم و أجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه».
فقلت: يا سيّدي، من الخامس من ولد السابع؟
فقال: «يا أخي، عقولكم تصغر عن هذا، و أحلامكم تضيق عن ذلك، و لكن إن تعيشوا فسوف تدركونه)[٢].
و روي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صالح بن السنديّ، عن يونس بن عبد الرحمن قال: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له: يا ابن رسول اللّه، أنت القائم بالحقّ؟
قال: «أنا القائم بالحقّ، و لكنّ القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء
[١] كمال الدين: ٣٥٧/ ذيل حديث ٥١.
[٢] كمال الدين: ٣٥٩/ ١، و كذا في: الكافي ١: ٢٧١/ ٢، علل الشرائع: ٢٤٤/ ٤، غيبة النعماني: ١٥٤/ ١١، اثبات الوصية: ٢٢٩، كفاية الأثر: ٢٦٨.