إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٧
الفصل الثالث في ذكر طرف من آياته و معجزاته عليه السلام
محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد، عن إسحاق بن محمد النخعيّ قال: حدّثني إسماعيل بن محمد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، قال: قعدت لأبي محمد على ظهر الطريق، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة، و حلفت أن ليس عندي درهم فما فوقه و لا غداء و لا عشاء، فقال: «تحلف باللّه كاذبا و قد دفنت مائتي دينار! و ليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة، أعطه يا غلام ما معك» فأعطاني غلامه مائة دينار.
ثمّ أقبل عليّ فقال لي: «إنّك تحرم الدنانير التي دفنتها أحوج ما تكون إليها» و صدق عليه السلام، و ذلك أنّي أنفقت ما وصلني به، و اضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه، و انغلقت عليّ أبواب الرزق، فنبشت عن الدنانير التي كنت دفنتها فلم أجدها، فنظرت فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها و هرب، فما قدرت منها على شيء[١].
و بهذا الإسناد، عن إسحاق بن محمد النخعي، عن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال: كان لي فرس، و كنت به معجبا، أكثر ذكره في المحافل، فدخلت على أبي محمد يوما فقال لي: «ما فعل فرسك؟».
[١] الكافي ١: ٤٢٦/ ١٤، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٣٣٢، الخرائج و الجرائح ١:
٤٢٧/ ٦، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٢، ثاقب المناقب: ٥٧٨/ ٥٢٧، كشف الغمة ٢:
٤١٣، اثبات الوصية للمسعودي: ٢١٤.