إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٨
عنده حتّى تكلّمت بثلاثة و سبعين لسانا أوّلها الهندية[١].
قال ابن عيّاش: و حدّثني عليّ بن محمد المقعد قال: حدّثني يحيى ابن زكريّا الخزاعي، عن أبي هاشم قال: خرجت مع أبي الحسن عليه السلام إلى ظاهر سرّ من رأى نتلقّى بعض الطالبيّين، فأبطأ، فطرح لأبي الحسن عليه السلام غاشية السرج فجلس عليها، و نزلت عن دابّتي و جلست بين يديه و هو يحدّثني، و شكوت إليه قصور يدي، فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه أكفّا و قال: «اتّسع بهذا يا أبا هاشم و اكتم ما رأيت».
فخبأته معي و رجعنا، فأبصرته فإذا هو يتّقد كالنيران ذهبا أحمر، فدعوت صائغا إلى منزلي و قلت له: أسبك لي هذا، فسبكه و قال: ما رأيت ذهبا أجود منه و هو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا فما رأيت أعجب منه؟
قلت: هذا شيء عندنا قديما تدّخره لنا عجائزنا على طول الأيّام[٢].
قال ابن عيّاش: و حدّثني أبو طاهر الحسن بن عبد القاهر الطاهري قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن الأشتر العلويّ قال: كنت مع أبي على باب المتوكّل- و أنا صبيّ- في جمع من الناس ما بين عباسي إلى طالبيّ إلى جندي، و كان إذا جاء أبو الحسن ترجّل الناس كلّهم حتّى يدخل، فقال بعضهم لبعض: لم نترجّل لهذا الغلام و ما هو بأشرفنا و لا بأكبرنا سنا؟! و اللّه لا ترجلنا له.
فقال أبو هاشم الجعفريّ: و اللّه لترجلنّ له صغرة إذا رأيتموه.
[١] الخرائج و الجرائح ٢: ٦٧٣/ ٢، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٨، كشف الغمة ٢:
٣٩٧، الثاقب في المناقب: ٥٣٣/ ٤٦٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠:
١٣٦/ ١٧.
[٢] الخرائج و الجرائح ٢: ٦٧٣/ ٣، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٩، الثاقب في المناقب:
٥٣٢/ ٤٦٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ١٣٨/ ٣٢.