إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٦
يا نوح، يا أكبر الأنبياء، و يا طويل العمر، و يا مجاب الدعوة، كيف رأيت الدنيا؟
قال: مثل رجل بني له بيت له بابان فدخل من واحد و خرج من الآخر»[١].
و كان لقمان بن عاد الكبير أطول الناس عمرا بعد الخضر، و ذلك أنّه عاش ثلاثة آلاف و خمسمائة سنة. و يقال: إنّه عاش عمر سبعة أنسر، و كان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر منها ما عاش، فإذا مات أخذ آخر فربّاه، حتّى كان آخرها لبد و كان أطولها عمرا فقيل: أتى أبد على لبد[٢].
و عاش الربيع بن ضبع الفزاري ثلاثمائة سنة و أربعين سنة، و أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو الذي يقول:
|
ها أنا ذا آمل الخلود و قد |
أدرك عمري و مولدي حجرا |
|
|
أمّا امرئ القيس قد سمعت به |
هيهات هيهات طال ذا عمرا |
|
و هو القائل:
|
إذا عاش الفتى مائتين عاما |
فقد أودى المسرّة و الغناء |
|
و له حديث طويل مع عبد الملك بن مروان.
و عاش المستوعر بن ربيعة ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثين سنة، و هو الذي يقول:
|
و لقد سئمت من الحياة و طولها |
و عمّرت من بعد السنين سنينا |
|
و عاش أكثم بن صيفي الأسدي ثلاثمائة و ستّا و ثلاثين سنة، و هو الذي
[١] راجع كتاب المقنع في الغيبة للسيّد المرتضى رحمه اللّه تعالى، و المنشور محققا على صفحات مجلة تراثنا الفصلية، العدد ٢٧، الصفحة ١٥٥.
[٢] كمال الدين: ٥٥٩.