إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٣
وصيف- الشكّ منّي- فقال لي: قال لي الأمير منصرفه من دار الخليفة:
حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون: ابن الرضا اليوم و دفعه إلى عليّ بن كركر، فسمعته يقول: «أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ[١]» و ليس يفصح بالآية و لا بالكلام، أيّ شيء هذا؟
قال: قلت: أعزّك اللّه، توعّد، انظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام.
فلمّا كان من الغد أطلقه و اعتذر إليه، فلمّا كان في اليوم الثالث وثب عليه: باغز، و يغلون، و تامش، و جماعة معهم فقتلوه و أقعدوا المنتصر ولده خليفة[٢].
قال: و حدّثني أبو الحسين سعيد بن سهلويه البصريّ و كان يلقّب بالملّاح قال: كان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشميّ البصريّ، و كنت معه بسرّمنرأى، إذ رآه ابو الحسن عليه السلام في بعض الطرق فقال له:
«إلى كم هذه النومة؟ أ ما آن لك أن تنتبه منها؟».
فقال لي جعفر: سمعت ما قال لي عليّ بن محمد، قد و اللّه قدح[٣] في قلبي شيء.
فلمّا كان بعد أيّام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها و دعا أبا الحسن معنا، فدخلنا، فلمّا رأوه أنصتوا إجلالا له، و جعل شابّ في المجلس لا يوقّره، و جعل يلفظ و يضحك، فأقبل عليه و قال له: «يا هذا
[١] هود ١١: ٦٥.
[٢] الثاقب في المناقب: ٥٣٦/ ٤٧٣، و باختصار في: المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ١٨٩/ ١.
[٣] في نسخة« م»: وقع.