إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٠
و يبلغه شرق الأرض و غربها، حتّى لا يبقي منهلّ و لا موضع من سهل أو جبل وطئه ذو القرنين إلّا وطئه، و يظهر اللّه له كنوز الأرض و معادنها، و ينصره بالرعب، و يملأ الأرض به عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما»[١].
محمد بن مسعود العيّاشي، عن آدم بن محمد البلخيّ، عن عليّ بن الحسين بن هارون الدقاق، عن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر، عن يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام و هو جالس على دكان في الدار، و عن يمينه بيت عليه ستر مسبل، فقلت له: سيّدي، من صاحب هذا الأمر؟
فقال: «ارفع الستر».
فرفعته، فخرج إلينا غلام خماسيّ له عشر أو ثمان أو نحو ذلك، واضح الجبين، أبيض الوجه، دريّ المقلتين، شثن الكفّين[٢]، معطوف الركبتين، في خدّه الأيمن خال، و في رأسه ذؤابة، فجلس على فخذ أبي محمد ثم قال لي: «هذا هو صاحبكم» ثمّ وثب فقال له: «يا بنيّ، ادخل إلى الوقت المعلوم».
فدخل البيت و أنا انظر إليه، ثمّ قال لي: «يا يعقوب، انظر من في البيت»؟ فدخلت فما رأيت أحدا[٣].
محمد بن يعقوب، عن عليّ بن محمد، عن محمد بن عليّ بن بلال قال: خرج إليّ من أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام قبل مضيّه بسنتين يخبرني بالخلف من بعده، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيّه بثلاثة أيّام
[١] كمال الدين: ٣٩٤/ ٤.
[٢] شثن الكفين: أي خشنتان و غليظتان.« انظر: الصحاح- شثن- ٥: ٢١٤٢».
[٣] كمال الدين: ٤٠٧/ ٢.