إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٥
و بهذا الإسناد، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمد النوفليّ قال: قال لي محمد بن الفرج الرخّجي:
إنّ أبا الحسن عليه السلام كتب إليه: «يا محمد، أجمع أمرك، و خذ حذرك».
قال: فأنا في جمع أمري لست أدري ما الذي أراد بما كتب، حتّى ورد عليّ رسول حملني من وطني[١] مصفّدا بالحديد، و ضرب على كلّ ما أملك، فمكثت في السجن ثماني سنين، ثمّ ورد عليّ كتاب منه و أنا في السجن: «يا محمد بن الفرج، لا تنزل في ناحية الجانب الغربي» فقرأت الكتاب و قلت في نفسي: يكتب أبو الحسن إليّ بهذا و أنا في السجن إنّ هذا لعجب! فما مكثت إلّا أيّاما يسيرة حتّى أفرج عنّي، و حلّت قيودي، و خلّي سبيلي.
قال: و كتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللّه تعالى أن يردّ عليّ ضيعتي، فكتب إليّ: «سوف تردّ عليك و ما يضرّك ألّا تردّ عليك».
قال عليّ بن محمد النوفليّ: فلمّا شخص محمد بن الفرج الرخّجي إلى العسكر كتب إليه بردّ ضياعه، فلم يصل الكتاب حتّى مات.
قال النوفليّ: و كتب عليّ بن الخصيب إلى محمد بن الفرج بالخروج إلى العسكر، فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام يشاوره، فكتب إليه:
«اخرج، فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه».
فخرج، فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات[٢].
[١] في الكافي و الارشاد: مصر.
[٢] الكافي ١: ٤١٨/ ٥، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٣٠٤، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٧٩/ ٩،. المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٩ و ٤١٤، كشف الغمة ٢: ٣٨٠، الثاقب في المناقب:
٥٣٤/ ٤٧١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ١٤٠/ ٢٥.