إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٥
الحسين ابنا عليّ بن أبي طالب، ثمّ انتهى الأمر إلينا».
ثمّ سكت، فقلت له: يا سيّدي، روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه على عباده، فمن الحجّة و الإمام بعدك؟
فقال: «ابني محمّد، و اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجّة و الإمام بعدي، و من بعد محمد ابنه جعفر، و اسمه عند أهل السماء الصادق».
فقلت: يا سيّدي، فكيف صار اسمه الصادق و كلّكم الصادقون؟
فقال: «حدّثني أبي، عن أبيه عليهما السلام: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسمّوه الصادق، فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفتري على اللّه، و المدّعي بما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد على أخيه، ذلك الذي يروم كشف سرّ اللّه عند غيبة وليّ اللّه».
ثمّ بكى عليّ بن الحسين عليهما السلام بكاء شديدا، ثمّ قال: «كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه، و المغيّب في حفظ اللّه، و التوكيل بحرم[١] أبيه جهلا منه بولادته، و حرصا على قتله إن ظفر به، طمعا في ميراث أبيه حتّى يأخذه بغير حقّه».
قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول اللّه، و إنّ ذلك لكائن؟
فقال: «إي و ربّي، إنّ ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر
[١] في نسختي« ط» و« ق»: بحرمة، و أثبتنا ما في نسخة« م» و هو: الموافق لما في كمال الدين.