إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٢
إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[١] إنّه لم يكن أحد من آبائي إلّا و قد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، و إنّي أخرج حين أخرج و لا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.
و أمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب، و إنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم، و لا تتكلّفوا علم ما قد كفيتم، و أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج فإنّ ذلك فرجكم.
و السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب و على من اتّبع الهدى[٢]».
الشيخ أبو جعفر بن بابويه، عن أبيه، و محمد بن الحسن، عن عبد اللّه ابن جعفر الحميريّ، عن محمد بن صالح الهمدانيّ قال: كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام: إنّ أهل بيتي يؤذونني و يقرّعونني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا: خدّامنا و قوّامنا شرار خلق اللّه، فكتب عليه السلام: «أمّا يقرءون قول اللّه عزّ و جلّ: وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً[٣] نحن و اللّه القرى التي بارك اللّه فيها و أنتم القرى الظاهرة»[٤].
[١] المائدة ٥: ١٠١.
[٢] كمال الدين: ٤٨٣/ ٤، و كذا في: غيبة الطوسي: ٢٩٠/ ٢٤٧، الخرائج و الجرائح ٣:
١١١٣/ ٣٠، الاحتجاج: ٤٦٩.
[٣] سبأ ٣٤: ١٨.
[٤] كمال الدين: ٤٨٣/ ٢.