إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٥
اسم يخفى و اسم يعلن، فأمّا الذي يخفى فأحمد، و أمّا الذي يعلن فمحمد، فإذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق و المغرب، و وضع يده على رءوس العباد فلا يبقى مؤمن إلّا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد، و أعطاه اللّه عزّ و جل قوّة أربعين رجلا، و لا يبقى ميت إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، فهم يتزاورون في قبورهم و يتباشرون بقيام القائم عليه السلام»[١].
و روى أبو الصلت الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: ما علامة القائم منكم إذا خرج؟
فقال: «علامته أن يكون شيخ السن، شابّ المنظر، حتّى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها، و إنّ من علاماته أن لا يهرم بمرور الأيّام و اللّيالي عليه حتّى يأتي أجله»[٢].
و جاءت الرواية الصحيحة: بأنّه ليس بعد دولة القائم عليه السلام دولة لأحد، إلّا ما روي من قيام ولده إن شاء اللّه تعالى ذلك، و لم ترد به الرواية على القطع و الثبات، و أكثر الروايات أنّه لن يمضي عليه السلام من الدنيا إلّا قبل القيامة بأربعين يوما، يكون فيها الهرج، و علامة خروج الأموات، و قيام الساعة، و اللّه أعلم[٣].
[١] كمال الدين: ٦٥٣/ ١٧.
[٢] كمال الدين: ٦٥٢/ ١٢.
[٣] ورد نص التعليق في ارشاد المفيد ٢: ٣٨٧.