إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٧
و مما شاهده أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ من دلائله عليه السلام و سمعته من السيّد الصالح أبي طالب الحسيني القصيّ رحمه اللّه، بالإسناد الذي تقدّم ذكره عن أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن عيّاش قال:
حدّثني أبو طالب عبد اللّه بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثنا الحسين بن أحمد المالكيّ الأسديّ قال: أخبرني أبو هاشم الجعفريّ قال: كنت بالمدينة حين مرّ بها بغاء أيّام الواثق في طلب الأعراب، فقال أبو الحسن عليه السلام:
«اخرجوا بنا حتّى ننظر إلى تعبئة هذا التركيّ».
فخرجنا فوقفنا، فمرّت بنا تعبئته، فمرّ بنا تركيّ فكلّمه أبو الحسن عليه السلام بالتركيّة فنزل عن فرسه فقبّل حافر دابّته.
قال: فحلّفت التركيّ و قلت له: ما قال لك الرجل؟
قال: هذا نبيّ؟
قلت: ليس هذا بنبيّ.
قال: دعاني باسم سمّيت به في صغري في بلاد الترك ما علمه أحد إلى الساعة[١].
قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: و حدّثني عليّ بن حبشيّ بن قوني قال:
حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك قال: حدّثنا أبو هاشم الجعفريّ قال:
دخلت على أبي الحسن عليه السلام فكلّمني بالهنديّة فلم أحسن أن أردّ عليه، و كان بين يديه ركوة ملأى حصى فتناول حصاة واحدة و وضعها في فيه فمصّها (ثلاثا)[٢]، ثمّ رمى بها إليّ، فوضعتها في فمي، فو اللّه ما برحت من
[١] الخرائج و الجرائح ٢: ٦٧٤/ ٤، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤٠٨، الثاقب في المناقب:
٥٣٨/ ٤٧٨، كشف الغمة ٢: ٣٩٧، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ١٢٤/ ١.
[٢] في نسخة« م»: مليّا.