إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١
عن سواء السبيل».
فسكت محمد بن الحسن و لم يحر جوابا[١].
و كان عليه السلام أحفظ الناس بكتاب اللّه تعالى و أحسنهم صوتا به، و كان إذا قرأ يحزن و يبكي و يبكي السامعون لتلاوته، و كان الناس بالمدينة يسمّونه زين المتهجّدين[٢].
و من باهر خصائصه عليه السلام ما وردت به الآثار في شأن أمّه، و ذلك ما أخبرني به المفيد عبد الجبّار بن علي الرازي رحمه اللّه، إجازة، قال:
أخبرنا الشيخ أبو جعفر الطوسي قال: أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه، عن أبي عليّ أحمد بن جعفر البزوفريّ، عن حميد بن زياد، عن العبّاس بن عبيد اللّه ابن أحمد الدهقان، عن إبراهيم بن صالح الأنماطي، عن محمد بن الفضل و زياد بن النعمان و سيف بن عميرة، عن هشام بن أحمر قال: أرسل إليّ أبو عبد اللّه عليه السلام في يوم شديد الحرّ، فقال لي: «اذهب إلى فلان الافريقي فاعترض جارية عنده من حالها كذا و كذا، و من صفتها كذا».
فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده، فلم أر ما وصف لي، فرجعت إليه فأخبرته فقال: «عد إليه فإنّها عنده».
فرجعت إلى الافريقي، فحلف لي ما عنده شيء إلّا و قد عرضه عليّ، ثمّ قال: عندي و صيفة مريضة محلوقة الرأس ليس ممّا يعترض، فقلت له:
اعرضها عليّ، فجاء بها متوكّئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض، فأرانيها
[١] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٥، روضة الواعظين: ٢١٦، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣١٤، كشف الغمة ٢: ٢٣٠.
[٢] ارشاد المفيد ٢: ٢٣٥، روضة الواعظين: ٢١٦، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣١٨، كشف الغمة ٢: ٢٣٠.