إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤
السلام، فقال المنصور: مالي إلى قتل هؤلاء سبيل[١].
و روى محمد بن سنان، عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبد اللّه و هو واقف على رأس أبي الحسن و هو في المهد، فجعل يسارّه طويلا، فجلست حتّى فرغ فقمت إليه فقال لي: «ادن إلى مولاك فسلّم عليه».
فدنوت فسلّمت عليه، فردّ عليّ بلسان فصيح، ثمّ قال لي: «اذهب فغير اسم ابنتك التي سمّيتها أمس، فإنّه اسم يبغضه اللّه عزّ و جلّ».
و كانت ولدت لي ابنة فسمّيتها بالحميراء، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «انته إلى أمره ترشد» فغيّرت اسمها[٢].
و روى يعقوب بن جعفر الجعفريّ قال: حدّثني إسحاق بن جعفر الصادق عليه السلام قال: كنت عند أبي يوما فسأله عليّ بن عمر بن عليّ فقال: جعلت فداك، إلى من نفزع و يفزع الناس بعدك؟
قال: «إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين و الغديرتين- يعني الذؤابتين- و هو الطالع عليك من الباب».
فما لبثنا أن طلعت علينا كفّان آخذتان بالبابين حتّى انفتحا، و دخل علينا أبو إبراهيم عليه السلام و هو صبيّ و عليه ثوبان أصفران[٣].
و روى محمد بن الوليد قال: سمعت عليّ بن جعفر يقول: سمعت أبي- جعفر بن محمد عليهما السلام- يقول لجماعة من خاصّته و أصحابه:
«استوصوا بابني موسى خيرا، فإنّه أفضل ولدي، و من اخلّف من بعدي، و هو
[١] الكافي ١: ٢٤٨/ ١٤.
[٢] الكافي ١: ٢٤٧/ ١١، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢١٩، كشف الغمة ٢: ٢٢١، دلائل الامامة: ١٦١.
[٣] الكافي ١: ٢٤٦/ ٥، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢١٩، كشف الغمة ٢: ٢٢١.