إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٧
و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي.
أخرج منه الداعي إلى سبيلي، و الخازن لعلمي الحسن.
ثمّ أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، سيذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون، و يكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل، و أرفع الآصار و الأغلال، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[١].
قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلّا عن أهله[٢].
قال: و حدّثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلويّ قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السرويّ، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن عمران الكوفيّ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، و صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال:
«يا إسحاق، أ لا ابشّرك؟» قلت: بلى جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه.
فقال: «وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خطّ
[١] البقرة ٢: ١٥٧.
[٢] كمال الدين: ٣٠٨/ ١، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٤١/ ٢، و كذا في: الكافي ١ ٤٤٢/ ٣، الغيبة للطوسي: ١٤٣/ ٨، و باختلاف يسير في الغيبة للنعماني: ٦٢/ ٥.