إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣
كلام أحد من الناس، و لا منطق الطير، و لا كلام شيء فيه روح»[١].
و روى الحسن بن عليّ بن أبي عثمان[٢]، عن إسحاق بن عمّار قال:
كنت عند أبي الحسن عليه السلام و دخل عليه رجل فقال له أبو الحسن:
«يا فلان أنت تموت إلى شهر».
قال: فأضمرت في نفسي كأنّه يعلم آجال الشيعة، قال: فقال لي:
«يا إسحاق، ما تنكرون من ذلك، قد كان رشيد الهجري مستضعفا و كان يعلم علم المنايا و الإمام أولى بذلك منه». ثمّ قال: «يا إسحاق، تموت إلى سنتين و يشتّت مالك و عيالك و أهل بيتك و يفلسون إفلاسا شديدا».
قال: فكان كما قال[٣].
و روى محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا، عن أبي خالد الزبالي قال: ورد علينا أبو الحسن موسى عليه السلام، و قد حمله المهديّ، فلمّا خرج ودّعته و بكيت، فقال لي: «ما يبكيك، يا أبا خالد؟» فقلت: جعلت فداك، قد حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث.
فقال: «أمّا في هذه المرة فلا خوف عليّ منهم، و أنا عندك يوم كذا في شهر كذا في ساعة كذا، فانتظرني عند أوّل ميل» و مضى.
[١] قرب الاسناد: ١٤٦، الكافي ١: ٢٢٥/ ٧، ارشاد المفيد ٢: ٢٢٤، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٩٩، و باختلاف يسير في: دلائل الامامة: ١٦٩.
[٢] الحسن بن علي بن أبي عثمان، الملقب أبو محمد سجادة، قمي، ضعّفه أصحابنا و اتهموه بالغلو و فساد العقيدة.
انظر: رجال الطوسي: أصحاب الامام الجواد عليه السلام( ١١)، رجال النجاشي:
٦١/ ١٤١، رجال الكشي ٢: ٨٤١/ ١٠٨٣، الخلاصة: ٢١٢/ ٤، نقد الرجال: ٨٩/ ٩١.
[٣] نحوه في: بصائر الدرجات ٢٨٥/ ١٣، الكافي ١: ٤٠٤/ ٧، الخرائج و الجرائح ١:
٣١٠/ ٣، المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٨٧، دلائل الامامة: ١٦٠، الثاقب في المناقب:
٤٣٤/ ٣٦٦.