إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٥
جميعا، عن إبراهيم الكرخيّ قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فإنّي لجالس عنده إذ دخل أبو الحسن موسى- و هو غلام- فقمت إليه فقبّلته و جلست، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يا إبراهيم، أما إنّه صاحبك من بعدي، أما لتهلكنّ فيه أقوام و يسعد آخرون، فلعن اللّه قاتله و ضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سميّ جدّه، و وارث علمه و أحكامه و قضاياه، معدن الإمامة و أحكامها، و رأس الحكمة، يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة، حسدا له، و لكنّ اللّه تعالى بالغ أمره و لو كره المشركون.
و يخرج اللّه من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديّا، اختصّهم اللّه بكرامته، و أحلّهم دار قدسه، المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يذبّ عنه».
قال: فدخل رجل من موالي بني أميّة، فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام احدى عشرة مرّة أريد منه أن يتمّ الكلام فما قدرت على ذلك، فلمّا كان من قابل- السنة الثانية- دخلت عليه و هو جالس[١] فقال: «يا إبراهيم، هو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، و بلاء طويل و جزع و خوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك يا إبراهيم».
قال إبراهيم: فما رجعت بشيء هو أسرّ من هذا لقلبي، و لا أقرّ لعيني[٢].
و روى محمّد بن خالد البرقيّ، عن محمد بن سنان، عن المفضّل ابن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أقرب ما يكون العباد من اللّه
[١] في نسخة« م» زيادة: فسلّمت ورد سلامي.
[٢] كمال الدين: ٣٣٤/ ٥، و كذا في غيبة النعماني: ٩٠/ ٢١.