إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩
فدلّني على ما تجب عليّ معرفته.
فأخبره بأمر أمير المؤمنين عليه السلام و حقّه، و أمر الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمد بن عليّ و جعفر بن محمد عليهم السلام، ثمّ سكت فقال له: جعلت فداك، فمن الامام اليوم؟
قال: «إن أخبرتك تقبل؟» قال: نعم.
قال: «أنا هو».
قال: فشيء أستدلّ به؟
قال: «اذهب إلى تلك الشجرة- و أشار إلى بعض شجر أمّ غيلان[١]- فقل لها: يقول لك موسى بن جعفر: أقبلي».
قال: فأتيتها فرأيتها و اللّه تخدّ الأرض[٢] خدا حتّى وقفت بين يديه ثمّ أشار [إليها] بالرجوع فرجعت.
قال: فأقرّ به و لزم الصمت و العبادة، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك[٣].
و روى عبد اللّه بن إدريس، عن ابن سنان قال: حمل الرشيد في بعض الأيّام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها، و كان في جملتها درّاعة خزّ سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب، و تقدّم عليّ بن يقطين بحمل تلك الثياب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام، و أضاف إليها مالا كان أعدّه على رسم
[١] أم غيلان: شجر السّمر.« القاموس المحيط ٤: ٢٧».
[٢] تخد الأرض: تشقها.« الصحاح- خدد- ٢: ٤٦٨».
[٣] الكافي ١: ٢٨٦/ ٨، و كذا في: بصائر الدرجات: ٢٧٤/ ٦، ارشاد المفيد ٢: ٢٢٣، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٥٠/ ٢، الثاقب في المناقب: ٤٥٥/ ٣٨٣، كشف الغمة ٢:
٢٢٣.