إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٤
حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداءه و إن دعاني لم أستجب دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي و ما أنا بظلّام للعبيد».
فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقال: يا رسول اللّه، و من الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب؟
قال: «الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، ثمّ سيّد العابدين في زمانه عليّ بن الحسين، ثمّ الباقر محمد بن عليّ. و ستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرئه منّي السلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمد، ثمّ الكاظم موسى جعفر، ثمّ الرضا عليّ بن موسى، ثمّ التقيّ محمد بن عليّ، ثمّ النقيّ عليّ بن محمد، ثمّ الزكيّ الحسن بن عليّ، ثم ابنه القائم بالحقّ مهدي أمّتي، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، و من عصاهم فقد عصاني، و من أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك اللّه السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بهم يحفظ اللّه الأرض أن تميد بأهلها»[١].
قال: و حدثنا عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن داود، عن محمد بن الجارود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم و يده في يد ابنه الحسن عليه السلام و هو يقول: «خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذات يوم و يده في يدي هكذا و هو يقول: خير الخلق بعدي و سيّدهم أخي هذا و هو إمام كلّ مسلم و أمير كلّ مؤمن بعد وفاتي، ألا و إنّي
[١] كمال الدين: ٢٥٨/ ٣.