إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١
ملكتها إجلالا لها، فقالت لابنها موسى عليه السلام: يا بني، إنّ تكتم جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها، و لست أشكّ أن اللّه سيظهر نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا[١].
و مما يدلّ على أنّ اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا عليه السلام:
|
ألا إنّ خير الناس نفسا و والدا |
و رهطا و أجدادا عليّ المعظّم |
|
|
أتتنا به للعلم و الحلم ثامنا |
إماما يؤدّي حجّة اللّه تكتم[٢] |
|
و في رواية اخرى: عن عليّ بن ميثم، عن أبيه قال: إنّ حميدة أمّ موسى بن جعفر عليهما السلام لما اشترت نجمة رأت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول لها: «يا حميدة، هبي نجمة لابنك موسى، فإنّه سيلد منها خير أهل الأرض» فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا سمّاها الطاهرة[٣].
و قبض عليه السلام بطوس من خراسان في قرية يقال لها: سناباذ في آخر صفر.
و قيل: انّه توفّي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث و مائتين، و له يومئذ خمس و خمسون سنة.
و كانت مدّة إمامته و خلافته لأبيه عشرين سنة، و كانت في أيّام إمامته بقيّة ملك الرشيد، و ملك محمد الأمين بعده ثلاث سنين و خمسة و عشرين يوما، ثمّ خلع الأمين و اجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوما، ثمّ اخرج محمد ثانية و بويع له و بقي بعد ذلك سنة و سبعة
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٤/ ٢، كشف الغمة ٢: ٣١١.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٥/ ذيل حديث ٢، كشف الغمة ٢: ٣١٢.
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٦/ ٣، كشف الغمة ٢: ٣١٢.