إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣
الفصل الثالث في ذكر دلالاته و معجزاته عليه السلام
قد نقلت الرواة من العامّة و الخاصّة كثيرا من دلالاته و آياته في حياته و بعد وفاته، و نحن نذكر منها ما يليق بكتابنا هذا، فممّا روته العامّة:
ما أخبرني به الحاكم الموفّق بن عبد اللّه العارف النوقانيّ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد السمرقنديّ المحدّث، قال: أخبرنا محمد بن أبي عليّ الصفّار، قال: أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن عبد ربّه الشيرازيّ بمصر، قال: حدّثنا عمر بن محمد بن عراك، قال: حدّثنا عليّ بن محمد الشيروانيّ، قال: حدّثنا عليّ بن أحمد الوشّاء الكوفيّ قال: خرجت من الكوفة إلى خراسان فقالت لي ابنتي: يا أبه، خذ هذه الحلّة فبعها و اشتر لي بثمنها فيروزجا.
قال: فأخذتها و شددتها في بعض متاعي و قدمت مرو، فنزلت في بعض الفنادق، فإذا غلمان عليّ بن موسى- المعروف بالرضا- قد جاءوني و قالوا: نريد حلّة نكفّن بها بعض علمائنا، فقلت: ما عندي، فمضوا ثمّ عادوا و قالوا: مولانا يقرأ عليك السلام و يقول لك: «معك حلّة في السفط الفلانيّ دفعتها إليك ابنتك و قالت: اشتر لي بثمنها فيروزجا، و هده ثمنها».
فدفعتها إليهم و قلت: و اللّه لأسألنّه عن مسائل فإن أجابني عنها فهو هو، فكتبتها و عدوت إلى بابه فلم أصل إليه لكثرة ازدحام الناس، فبينما أنا جالس إذ خرج إليّ خادم فقال لي: يا عليّ بن أحمد هذه جوابات مسائلك التي معك، فأخذتها منه فإذا هي جوابات مسائلي بعينها[١].
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٤١، دلائل الامامة: ١٩٤، الثاقب في المناقب. ٤٧٩/ ٤٠٦، كشف الغمة ٢: ٣١٢، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٤٩: ٦٩/ ذيل حديث ٩٣.