إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٢
الفصل الثاني في ذكر النصوص الدالة على إمامته عليه السلام
يدل على إمامته عليه السلام- بعد طريقة الاعتبار و طريقة التواتر اللتين تقدّم ذكرهما في إمامة آبائه عليهم السلام- ما ثبت من إشارة أبيه إليه بالإمامة.
و رواه الثقات من أصحابه و أهل بيته عنه، مثل عمّه عليّ بن جعفر الصادق عليه السلام، و صفوان بن يحيى، و معمر بن خلّاد، و ابن أبي نصر البزنطي، و الحسين بن بشار، و غيرهم.
فروى محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عليّ بن محمد القاسانيّ جميعا، عن زكريّا بن يحيى قال: سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال في حديثه: لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام لمّا بغى عليه إخوته و عمومته. و ذكر حديثا طويلا حتّى انتهى إلى قوله: فقمت (و قبضت على يد)[١] أبي جعفر محمد بن عليّ الرضا عليهما السلام و قلت: أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرضا عليه السلام ثمّ قال: «يا عمّ، أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بأبي ابن خيرة الإماء النوبيّة الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة يقال: مات أو هلك أيّ واد سلك؟» فقلت: صدقت جعلت فداك[٢].
[١] في الكافي: فمصصت ريق.
[٢] الكافي ١: ٢٥٩/ ١٤، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٢٧٥، كشف الغمة ٢: ٣٥١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢١/ ٧.