إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٠
فقال له أبيّ: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟
قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، و أنطقه اللّه فناداه العلم: أخرج يا وليّ اللّه فاقتل أعداء اللّه. و هما رايتان و علامتان، و له سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و أنطقه اللّه عزّ و جل فناداه السيف: أخرج يا وليّ اللّه[١] فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه. فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم، و يقيم حدود اللّه، و يحكم بحكم اللّه، يخرج و جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، و شعيب بن صالح على مقدّمته، و سوف تذكرون ما أقول لكم و أفوّض أمري إلى اللّه و لو بعد حين.
يا أبيّ طوبى لمن لقيه، و طوبى لمن أحبّه، و طوبى لمن قال به، ينجيهم اللّه من الهلكة، و بالإقرار به و برسول اللّه و بجميع الأئمّة تفتح لهم الجنّة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي تسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا، و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا.
قال أبي: يا رسول اللّه كيف [جاءك][٢] بيان هؤلاء الأئمّة عن اللّه عزّ و جل؟
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليّ اثنتي عشرة صحيفة، باثني عشر خاتما، اسم كلّ إمام على خاتمه و صفته في صحيفته»[٣].
قال: و حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه قال: حدّثنا عمّي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ، عن محمد بن عليّ القرشيّ،
[١] في نسخة« م» زيادة: و أمرني بأمرك يا حجة اللّه.
[٢] في نسخنا: جاء، و أثبتنا ما هو موافق لما في بعض نسخ كمال الدين.
[٣] كمال الدين: ٢٦٤/ ١١، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ٥٩/ ٢٩.