إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٨
غمّ فرجا. من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنّة.
يا أبيّ، إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة، مباركة طيّبة، أنزل عليها الرحمة، و سمّاها عنده موسى.
فقال له أبيّ: يا رسول اللّه، كأنّهم يتواصفون و يتناسلون، و يتوارثون و يصف بعضهم بعضا.
قال: وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله.
قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟
قال: نعم يقول في دعائه: يا خالق الخلق، و يا باسط الرزق، يا فالق الحبّ، و يا بارئ النسم، و محيي الموتى و مميت الأحياء، و دائم الثبات، و مخرج النبات، افعل بي ما أنت أهله. من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه حوائجه، و حشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر.
و إنّ اللّه عزّ و جل ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة، زكيّة مرضيّة، و سمّاها عنده عليّا و كان للّه في خلقه رضيّا، في علمه و حكمه، و جعله حجّة لشيعته يحتجون به يوم القيامة. و له دعاء يدعو به: اللّهم أعطني الهدى و ثبّتني عليه و احشرني عليه، آمنا أمن من لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع، إنّك أهل التقوى و أهل المغفرة.
و إنّ اللّه عزّ و جل ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة، زكيّة مرضيّة، و سمّاها محمد بن عليّ، فهو شفيع شيعته، و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة، و حجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، و يقول في دعائه: يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه لا إله إلّا أنت، و لا خالق إلّا أنت، تفني المخلوقين و تبقى أنت، حلمت عمّن عصاك و في المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة.