إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٠
قال أبو عبد اللّه بن عيّاش: هذه أمّ غانم صاحبة الحصاة غير تلك صاحبة الحصاة، و هي أمّ الندى حبابة بنت جعفر الوالبيّة الأسديّة. و هي غير صاحبة الحصاة الاولى التي طبع فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السلام فإنّها أمّ سليم، و كانت وارثة الكتب[١]. فهنّ ثلاثة و لكلّ واحدة منهنّ خبر قد رويته، و لم أطل الكتاب بذكره.
قال: و حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر قالا: حدّثنا أبو هاشم قال: شكوت إلى أبي محمد عليه السلام ضيق الحبس و ثقل القيد، فكتب إليّ: «تصلّي الظهر اليوم في منزلك».
فاخرجت في وقت الظهر فصلّيت في منزلي كما قال عليه السلام.
قال: و كنت مضيّقا فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار و كتب إليّ: «إذا كانت لك حاجة فلا تستح و لا تحتشم، و اطلبها فإنّك ترى ما تحبّ»[٢].
قال: و كان أبو هاشم حبس مع أبي محمد عليه السلام، كان المعتزّ حبسهما مع عدّة من الطالبيّين في سنة ثمان و خمسين و مائتين[٣].
حدثنا أحمد بن زياد الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال:
حدّثني أبو هاشم داود بن القاسم قال: كنت في الحبس المعروف بحبس صالح بن وصيف الأحمر، أنا، و الحسن بن محمد العقيقي، و محمد بن
[١] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٣٠٢/ ذيل حديث ٧٨.
[٢] الكافي ١: ٤٢٦/ ١٠، ارشاد المفيد ٢: ٣٣٠، اثبات الوصية: ٢١١ و ٢١٣، الخرائج و الجرائح ١: ٤٣٥/ ١٣، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٢ و ٤٣٩، و ثاقب المناقب:
٥٦٦/ ٥٠٥ و ٥٧٦/ ٥٢٥، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ١: ٤٣٥/ ١٣.
[٣] نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٣١١/ ١٠.