إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٦
عزّ و جل، و أرضى ما يكون عنهم، إذا فقدوا حجّة اللّه، فلم يظهر لهم، و لم يعلموا مكانه، و هم في ذلك يعلمون أنّه لن تبطل حجّة اللّه و لا ميثاقه، فعندها فتوقّعوا الفرج صباحا و مساء، و إنّ أشدّ ما يكون غضب اللّه على أعداء اللّه تعالى إذا افتقدوا حجّته فلم يظهر لهم، و قد علم أنّ أولياءه لا يرتابون، و لو علم أنّهم يرتابون ما غيّب عنهم حجّته طرفة عين، و لا يكون ذلك إلّا على رأس شرار الناس»[١].
و روى الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله[٢].
و روى عبد الرحمن بن أبي نجران، عن فضالة بن أيّوب، عن سدير الصيرفيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ في القائم سنّة من يوسف».
قلت: كأنّك تذكر خبره أو غيبته؟
فقال لي: «و ما تنكر من ذلك هذه الامّة أشباه الخنازير، إنّ إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف و بايعوه و هم إخوته و هو أخوهم، فلم يعرفوه حتّى قال لهم: أنا يوسف. فما تنكر هذه الامّة أن يكون اللّه تعالى في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجّته! لقد كان يوسف إليه ملك مصر، و كان بينه و بين والده مسيرة ثمانية عشر يوما، فلو أراد اللّه عزّ و جل أن يعرّفه مكانه لقدر على ذلك، و اللّه لقد سار يعقوب و ولده عند البشارة تسعة أيّام من بلدهم إلى مصر، فما تنكر هذه الامّة أن (يكون اللّه تعالى يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن)[٣] يكون يسير في أسواقهم، و يطأ بسطهم و هم لا
[١] كمال الدين: ٣٣٩/ ١٦، و كذا في: الكافي ١: ٢٦٨/ ١.
[٢] كمال الدين: ٣٣٩/ ١٧.
[٣] ما بين القوسين لم يرد في نسختي« ق» و« ط».