إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٩
الفصل الأول في ذكر علامات خروجه عليه السلام
قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيامه عليه السلام، فمن ذلك ما رواه صفوان بن يحيى، عن محمد بن حكيم، عن ميمون البان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «خمس قبل قيام القائم: اليماني، و السفياني، و المنادي ينادي من السماء، و خسف بالبيداء، و قتل النفس الزكيّة»[١].
و منه ما رواه عليّ بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج المهديّ من ولدي، و لا يخرج المهديّ حتى يخرج ستّون كذّابا كلّهم يقول: أنا نبيّ»[٢].
و روى الفضل بن شاذان، عمن رواه، عن أبي حمزة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: خروج السفياني من المحتوم؟ قال: «نعم، و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من مغربها من المحتوم، و اختلاف بني العباس محتوم، و قتل النفس الزكيّة محتوم، و خروج القائم من آل محمد محتوم».
قلت له: و كيف يكون النداء؟ فقال: «ينادي مناد من السماء أوّل النهار:
ألا إنّ الحقّ مع آل عليّ و شيعته، ثمّ ينادي إبليس في آخر النهار: ألا إنّ الحقّ مع عثمان[٣] و شيعته، فعند ذلك يرتاب المبطلون»[٤].
[١] كمال الدين: ٦٤٩/ ١.
[٢] إرشاد المفيد ٢: ٣٧١، كشف الغمة ٢: ٤٥٩، و رواه الطوسي في الغيبة: ٤٣٤/ ٤٢٤ دون ذكر( حتى يخرج المهدي من ولدي و لا يخرج المهدي).
[٣] المراد عثمان بن عنبسة، و هو السفياني.
[٤] ارشاد المفيد ٢: ٣٧١، و باختلاف في كمال الدين: ٦٥٢/ ١٤، غيبة الطوسي: ٤٧٤/ ٤٩٧، و صدره في: الفصول المهمة: ٣٠٢. ٤٣٥/ ٤٢٥.