إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٣
السلام- بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاء، فكتب إليه: «ادع بهذا الدعاء:
يا أسمع السامعين، و يا أبصر المبصرين، و يا أنظر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، و يا أحكم الحاكمين، صلّ على محمد و آل محمد، و أوسع لي في رزقي، و مدّ لي في عمري، و امنن عليّ برحمتك، و اجعلني ممّن تنتصر به لدينك، و لا تستبدل به غيري».
قال أبو هاشم فقلت في نفسي: اللهم اجعلني في حزبك و في زمرتك، فأقبل عليّ أبو محمد عليه السلام فقال: «أنت في حزبه و في زمرته إن كنت باللّه مؤمنا و لرسوله مصدّقا، و بأوليائه عارفا، و لهم تابعا، فابشر ثمّ أبشر»[١].
و بهذا الإسناد، عن أبي هاشم قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: «من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا اؤاخذ إلّا بهذا».
فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، و قد ينبغي للرجل أن يتفقّد من نفسه كلّ شيء.
فأقبل عليّ أبو محمد فقال: «صدقت يا أبا هاشم، ألزم ما حدّثتك به نفسك، فإنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في اللّيلة الظلماء و من دبيب الذرّ على المسح الأسود»[٢].
و بهذا الإسناد قال: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: «إنّ في الجنّة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلّا أهل المعروف» فحمدت اللّه تعالى
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٩، كشف الغمة ٢: ٤٢١.
[٢] الغيبة للطوسي: ٢٠٦/ ١٧٥، إثبات الوصية للمسعودي: ٢١٢، الخرائج و الجرائح ٢: ٦٨٨/ ١١، مناقب ابن شهرآشوب ٤: ٤٣٩، كشف الغمة ٢: ٤٢٠، ثاقب المناقب: ٥٦٧/ ٥٠٩، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠: ٢٥٠/ ٤.