إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٨
قال: و سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إذا أذن اللّه تعالى للقائم بالخروج صعد المنبر فدعا الناس إلى نفسه، و ناشدهم باللّه، و دعاهم إلى حقه، على أن يسير فيهم بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و يعمل فيهم بعمله، فيبعث اللّه عزّ و جل جبرئيل عليه السلام حتّى يأتيه فينزل على الحطيم ثمّ يقول له: إلى أيّ شيء تدعو؟ فيخبره القائم فيقول جبرئيل: أنا أوّل من يبايعك ابسط كفّك، فيمسح على يده، و قد وافاه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، فيبايعونه، و يقيم بمكّة حتّى يتمّ أصحابه عشرة آلاف نفس، ثمّ يسير إلى المدينة»[١].
و روى محمد بن عجلان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قام القائم دعا الناس إلى الإسلام جديدا، و هداهم إلى أمر قد دثر و ضلّ عنه الجمهور، و إنّما سمّي المهديّ مهديّا [لأنّه يهدي إلى أمر قد ضلّوا عنه، و سمّي بالقائم][٢] لقيامه بالحقّ»[٣].
و روى عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثمّ أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثمّ خمسمائة أخرى، حتّى يفعل ذلك ستّ مرّات».
قلت: و يبلغ عدد هؤلاء هذا؟
قال: «نعم، منهم و من مواليهم»[٤].
[١] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٢، روضة الواعظين: ٢٦٥ لم يرد فيه ذيل الحديث.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من الارشاد ليستقيم السياق.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٣، روضة الواعظين: ٢٦٤.
[٤] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٣، روضة الواعظين: ٢٦٥.