إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩٢
قال: «إذا تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء، و ركبت ذوات الفروج السروج، و قبلت شهادات الزور و ردّت شهادات العدول، و استخف الناس بالدماء و ارتكاب الزنا و أكل الربا، و اتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم، و خرج السفيانيّ من الشام، و اليمانيّ من اليمن، و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمد بين الركن و المقام اسمه محمد بن الحسن النفس الزكيّة، و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه و في شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا.
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، فأوّل ما ينطق به هذه الآية بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[١] ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و خليفته و حجّته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلم إلّا قال:
السلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه، فإذا اجتمع له العقد عشرة آلاف رجل فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه- من صنم و لا وثن- إلّا وقعت فيه نار و احترق، و ذلك بعد غيبة طويلة، ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به»[٢].
و روى المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يخرج إلى القائم من ظهر الكوفة سبعة و عشرون رجلا، خمسة عشر من قوم موسى الذين كانوا يهدون بالحقّ و به يعدلون، و سبعة من أصحاب الكهف، و يوشع ابن نون، و سلمان، و أبو دجانة الأنصاريّ، و المقداد بن الأسود، و مالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا و حكّاما»[٣].
و روى عبد اللّه بن عجلان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا قام
[١] هود ١١: ٨٦.
[٢] كمال الدين: ٣٣٠/ ١٦، و باختلاف يسير في: الفصول المهمة: ٣٠٢.
[٣] ارشاد المفيد ٢: ٣٨٦، روضة الواعظين: ٢٦٦، و باختلاف يسير في: تفسير العياشي ٢:
٣٢/ ٩٠.