إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢١
إليه.
فلمّا نظر إلى خاتم امّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه فسألها عن البدرة، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت: كنت نذرت في علّتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار، فحملتها إليه و هذا خاتمي على الكيس ما حرّكها. و فتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار، فأمر أن تضمّ إلى البدرة بدرة اخرى و قال لي: احمل ذلك إلى أبي الحسن و اردد عليه السيف و الكيس.
فحملت ذلك، و استحييت منه و قلت له: يا سيّدي عزّ عليّ دخولي دارك بغير إذنك، و لكني مأمور.
فقال لي: «يا سعيد سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[١]»[٢].
و روى الحسين بن الحسن الحسني قال: حدّثني أبو الطيّب يعقوب ابن ياسر قال: كان المتوكّل يقول: و يحكم أعياني أمر ابن الرضا، و جهدت أن يشرب معي و ينادمني فامتنع.
فقال له بعض من حضر: إن لم تجد من ابن الرضا ما تريد من هذه الحال، فهذا أخوه موسى[٣] قصّاف عزّاف، يأكل و يشرب و يعشق و يتخالع، فأحضره و اشهره، فإنّ الخبر يسمع عن ابن الرضا و لا يفرّق الناس بينه و بين
[١] الشعراء ٢٦: ٢٢٧.
[٢] الكافي ١: ٤١٧/ ٤، و كذا في: ارشاد المفيد ٢: ٣٠٢، الخرائج و الجرائح ١: ٦٧٦/ ٨، الدعوات للراوندي: ٢٠٢/ ٥٥٥، و باختصار في: المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٤١٥، كشف الغمة ٢: ٣٧٨، الفصول المهمة: ٢٨١، و نقله المجلسي في بحار الأنوار ٥٠:
١٩٨/ ١٠.
[٣] في نسخة« م»: زيادة: اللاهي و اللاعب على الطعام.