إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٦
المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه، ثمّ يكون ما ذا؟
قال: «ثمّ تمتدّ الغيبة بوليّ اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السلام بعده.
يا أبا خالد، إنّ أهل زمان غيبته، القائلين بإمامته، و المنتظرين لظهوره، أفضل من أهل كلّ زمان، لأنّ اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالسيف، أولئك المخلصون حقّا، و شيعتنا صدقا، و الدعاة إلى دين اللّه سرّا و جهرا»[١].
قال: و حدّثنا محمد بن عليّ ماجيلويه، و محمد بن موسى بن المتوكّل قالا: حدّثنا محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن الحسن الصفّار، عن عبد اللّه بن الصلت القمّي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا و أبو بصير و محمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزل بمكّة، فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول:
«نحن اثنا عشر محدّثا»، فقال له أبو بصير: تاللّه لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السلام؟ فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمعه منه.
فقال أبو بصير: لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السلام[٢].
قال: و حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدّثنا أبي، عن
[١] كمال الدين: ٣١٩/ ٢.
[٢] كمال الدين: ٣٣٥/ ٦، الخصال: ٤٧٨/ ٤٥، عيون أخبار الرضا عليه السلام ١:
٥٦/ ٢٣.