إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٨
الرأس، صحيح الأسنان.
و عاش عمرو بن حممة الدوسي أربعمائة سنة، و هو الذي يقول:
|
كبرت و طال العمر حتّى كأنّني |
سليم يراعي ليله غير مودع |
|
|
فلا الموت أفناني و لكن تتابعت |
عليّ سنون من مصيف و مرتع |
|
|
ثلاث مئات قد مررن كواملا |
و ها أنا ذا أرتجي مرّ أربع |
|
و روى الهيثم بن عديّ، عن مجاهد، عن الشعبي قال: كنّا عند ابن عبّاس في قبّة زمزم و هو يفتي الناس، فقام إليه أعرابيّ: فقال قد أفتيت أهل الفتوى فافت أهل الشعر.
فقال: قل.
قال: ما معنى قول الشاعر:
|
لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا |
و ما علّم الإنسان إلّا ليعلما |
|
قال: ذلك عمرو بن حممة الدوسيّ، قضى على العرب ثلاثمائة سنة، فلمّا كبر ألزموه السادس أو السابع من ولد ولده، فقال: إنّ فؤادي بضعة منّي، فربّما تغيّر عليّ في اليوم مرارا، و أمثل ما أكون فهما في صدر النهار، فإذا رأيتني قد تغيّرت فاقرع العصا، فكان إذا رأى منه تغيّر أقرع العصا فراجعه فهمه.
و عاش زهير بن حباب بن عبد اللّه بن كنانة بن عوف أربعمائة سنة و عشرين سنة، و كان سيّدا مطاعا شريفا في قومه.
و عاش الحارث بن مضاض الجرهميّ أربعمائة سنة، و هو القائل:
|
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا |
أنيس و لم يسمر بمكّة سامر |
|
|
بلى نحن كنّا أهلها فأبارنا |
صروف الليالي و الجدود العواثر |
|
و عاش عامر بن الظرب العدوانيّ مائتي سنة، و كان من حكماء العرب، و له يقول ذو الأصبع: