إعلام الورى بأعلام الهدى ط- الحديثة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٠٧
يقول:
|
و إن امرأ قد عاش تسعين حجّة |
إلى مائة لم يسأم العيش جاهل |
|
|
خلت مائتان غير ستّ و أربع |
و ذلك من عدّ الليالي قلائل |
|
و كان ممّن أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و آمن به، و مات قبل أن يلقاه.
و عاش دريد بن زيد أربعمائة سنة و ستّا و خمسين سنة، فلمّا حضره الموت قال:
|
ألقى عليّ الدهر رجلا و يدا |
و الدهر ما أصلح يوما أفسدا |
|
يفسد ما أصلحه اليوم غدا و عاش دريد بن الصمة مائتي سنة، و قتل يوم حنين.
و عاش صيف[١] بن رياح بن أكثم مائتي سنة و سبعين سنة، لا ينكر من عقله شيئا و هو ذو الحلم، زعموا فيه ما قال المتلمّس:
|
لذي الحلم قبل اليوم ما يقرع العصا |
و ما علّم الإنسان إلّا ليعلما |
|
و عاش نصر بن دهمان بن سليم بن أشجع مائة و تسعين سنة حتّى سقطت أسنانه، و ابيضّ رأسه، فاحتاج قومه إلى رأيه، فدعوا اللّه أن يردّ إليه عقله، فعاد إليه شبابه و اسودّ شعره، فقال في ذلك سلمة بن الخرشب
|
لنصر بن دهمان الهنيدة عاشها |
و تسعين حولا ثمّ قوّم فانصاتا |
|
|
و عاد سواد الرأس بعد بياضه |
و راجعه شرخ الشباب الذي فاتا |
|
|
و عاش ممليا في رخاء و غبطة |
و لكنه من بعد ذا كله ماتا |
|
و عاش ضبيرة بن سعيد السهمي مائتين و عشرين سنة، و كان أسود
[١] في نسخة« م»: صيفي.